ابن منظور

55

لسان العرب

شَبَّه أَسنانَها بفُؤُوس قد حُدِّدَتْ ؛ وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي وأَبي عبيدة أَنهما قالا : يقال لها الحِدَأَةُ بكسر الحاء على مثال عِنَبَة ، وجمعها حِدَأ ، وأَنشد بيت الشماخ بكسر الحاء ؛ وروى ابن السكيت عن الفرّاء وابن الأَعرابي أَنهما قالا : الحَدَأَةُ بفتح الحاء ، والجمع الحَدَأُ ، وأَنشد بيت الشماخ بفتح الحاء ؛ قال : والبصريون على حِدَأَة بالكسر في الفأْس ، والكوفيون : على حَدَأَةٍ ؛ وقيل : الحِدَأَةُ : الفأْسُ العَظيمة ؛ وقيل : الحِدَأُ : رُؤُوسُ الفُؤُوسِ ، والحَدَأَةُ : نَصْل السهم . وحَدِئَ بالمكان حَدَأً بالتحريك : إذا لزِقَ به . وحَدِئَ اليه حَدَأً : لجَأَ . وحَدَئَ عليه وإليه حَدَأَ : حَدِبَ عليه وعطَفَ عليه ونَصَرَه ومَنَعَه من الظُّلم . وحَدِئَ عليه : غَضِبَ . وحَدَأَ الشيءَ حَدْءًا : صَرَفه . وحَدِئَتِ الشاةُ : إذا انْقَطعَ سلاها في بطنها فاشتَكَتْ عنه حَدَأً ، مقصور مهموز . وحَدِئَتِ المرأَةُ على ولدها حَدَأً . وروى أَبو عبيد عن أَبي زيد في كتاب الغنم : حَذِيَتِ الشاةُ بالذال : إذا انقطع سلاها في بطنها ؛ قال الأَزهري : هذا تصحيف والصواب بالدال والهمز ، وهو قول الفرَّاء . وقولهم في المثل : حِدَأَ حِدَأَ وراءكِ بُنْدُقة ، قيل : هما قَبيلتانِ مِن اليمَن ، وقيل هما قبيلتانِ : حدأ بن نَمِرَةَ بن سَعْد العشيرة ، وهم بالكوفة ، وبُنْدُقةُ بن مَظَّةَ ، وقيل : بُنْدُقة بن مِطِيَّةَ ( 1 ) وهو سُفْيان بن سَلْهَم بن الحكم بن سَعْدِ العشيرة ، وهم باليمن ، أَغارت حِدَأ على بُنْدُقة ، فنالَتْ منهم ، ثم أَغارَتْ بُندُقة على حِدَأَ ، فأَبادَتْهُم ؛ وقيل : هو ترخيم حِدأَة ؛ قال الأَزهري : وهو القول ، وأَنشد هنا للنابغة : فأَوْردَهُنَّ بَطْنَ الأَتمِ ، شُعْثاً ، * يَصُنَّ المَشْيَ ، كالحِدإِ التُّؤَام وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي : كانت قبيلة تَتَعَمَّد القَبائلَ بالقِتال ، يقال لها حِدَأَة ، وكانت قد أَبَرَّتْ على الناس ، فَتَحَدَّتْها قبيلة يقال لها بُندُقة ، فَهَزَمَتْها ، فانكسرت حِدأَة ، فكانت العرب إذا مر بها حِدَئِيٌّ تقول له : حِدَأَ حِدَأَ وراءكِ بُنْدُقة ؛ والعامة تقول : حَدَا حَدَا ، بالفتح غير مهموز . حزأ : حَزَأَ الإِبلَ يَحْزَؤُها حَزْءًا : جمعها وساقها . واحْزَوْزَأَتْ هي : اجتمعت . واحْزَوْزأَ الطائر : ضَمَّ جناحَيْه وتجافى عن بيضه . قال : مُحْزَوزِئيْنِ الزِّفَّ عن مَكَوَيْهما وقال رؤبة ، فلم يهمز : والسَّيْرُ مُحْزَوْزٍ بنا احْزِيزاؤُه ، * ناجٍ ، وقد زَوْزَى بنا زِيزاؤُه وحَزَأَ السَّرابُ الشخصَ يَحْزَؤُه حَزْءًا : رَفَعَه ، لغة قي حَزاه يَحْزُوه ، بلا همز . حشأ : حَشَأَه بالعصا حَشْأً ، مهموز : ضَرَب بها جَنْبَيْه وبَطْنَه . وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً : رماه فأَصاب به جوفه قال أَسماء بن خارجةَ يَصفُ ذِئباً طَمِع في ناقته وتسمى هَبالةَ : لِي كُلَّ يومٍ ، مِنْ ذُؤَالَه ، * ضِغْثٌ يَزِيدُ على إِبَالَه في كُلِّ يومٍ صِيقةٌ * فَوْقِي ، تَأَجَّلُ كالظُّلالَه فَلأَحْشَأَنَّك مِشْقَصاً ، * أَوساً ، أُوَيْسُ ، مِنَ الهَبالَه

--> ( 1 ) قوله [ مطية ] هي عبارة التهذيب وفي المحكم مطنة .